Home / أشهر حوادث «الهاكرز» في التاريخ

أشهر حوادث «الهاكرز» في التاريخ

كانت القرصنة تأخذ الشكل التقليدي لرجل يرتدي ملابسا غريبة، يضع عُصبة على إحدى عينيه، ويمسك سلاحًا يهدد به من حوله كي يتمكن من إتمام مهمته، ولكن مع تقدم التكنولوجيا اتخذت القرصنة شكلًا أكثر حداثة.

القرصان قد يكون شخصا عاديا مثلك تماما، إلا أنه بحاسوب صغير يستطيع السيطرة على بنوك وحسابات سرية وملفات عسكرية في دقائق. هناك أكثر من حادث قرصنة في التاريخ الحديث، إليك أبرزهم.

جوناثان جيمس

عام 1999، ارتكب مراهق في الخامسة عشر من عمره سلسلة من حوادث اختراق لعدد من المواقع الإلكترونية التابعة لعدد من المؤسسات الحكومية الأمريكية، ما لفت انتباه الشرطة له، حتى قام باختراق أحد الموقع التابعة لوزارة الدفاع الأمريكي.

مكّنه ذلك الاختراق من الاطلاع على أكثر من ثلاثة آلاف رسالة داخلية من وإلى الموظفين أثناء اجتماع السلطة، بجانب عدد من أسماء المستخدمين وكلمات سر موظفين، من بينهم 10 على الأقل على أجهزة الكمبيوتر العسكرية الرسمية.

بجانب ذلك، تمكّن جيمس من معرفة الشفرة السرية لمحطة الفضاء الدولية التابعة لناسا، ما جعله مسيطرًا على مسببات الحياة داخل المحطة مثل ضبط درجة الحرارة والرطوبة.

اضطرت ناسا في المقابل لإغلاق جميع أجهزة الكمبيوتر التي تعمل بها لثلاثة أسابيع لحين إتمام التحقيقات، ما كلفهم 41 ألف دولار لإصلاح أنظمتهم. بلغت تكلفة البيانات التي اخترقها جيمس حوالي 1.7 مليون دولار.

في السادسة من صباح 26 يناير 2000، داهم وكلاء من وزارة الدفاع ووكالة ناسا منزل جيمس، فأبرم اتفاقا مع الحكومة بالتوقف عن القرصنة مقابل أن تُخفف عقوبته، وظل تحت الإقامة الجبرية حتى أتم 18 عاما، ومُنع من استخدام الحاسب الآلي حتى ولو للترفيه، ليصبح أول من توقع عليه عقوبة الجرائم الإلكترونية في أمريكا.

نهاية جيمس كانت مأساوية، ففي عام 2007 تعرض عدد كبير من الشركات الكُبرى لحوادث اختراق، ورغم نفي جيمس علاقته بالأمر إلا أنه ظل مشتبها به حتى قرر إنهاء حياته عام 2008، وأطلق الرصاص على نفسه خوفا من أن يُعاقب على جرائم لم يرتكبها.

كيفين ميتنيك

أطلقت عليه وزارة العدل في الولايات المتحدة الأمريكية لقب أكثر مجرمي الإنترنت خطورة في التاريخ، وكانت قصته في القرصنة مشوّقة حتى تم تحويلها إلى فيلمين.

في فبراير 1995، اعتقلته قوات تابعة لمكتب التحقيقات الفدرالي FBI بعد اتهامه بالتلاعب الإلكتروني واختراق الأنظمة الإلكترونية لعدّة شركات كبرى مثل موتورولا ونوكيا، وقضى 5 سنوات في السجن.

بعد إطلاق صراحه، قضى ميتنيك فترة تحت المراقبة ومُنع من استخدام أي شكل من تكنولوجيا الاتصالات، باستثناء الهاتف الأرضي، خاصة بعد توصية المحققين الفيدراليين بمدى خطورته، حيث قالوا إنه قادر على وضع البلاد في حالة استنفار قصوى باتصال هاتفي واحد؛ بفضل قدرته على اقتحام أخطر المواقع، عبر شبكات الكمبيوتر والهاتف.

بدءًا من عام 2000، عَمل ميتنيك كمستشار حماية إلكترونية لدى عدد من الشركات الكبرى وحتى المباحث الفدرالية، ويدير الآن شركته الخاصة، والتي تحمل اسمه، للحماية الإلكترونية. كما قام بتأليف 3 كتب حول تجربته بالقرصنة والطرق التي يتخذها القراصنة لاختراق المواقع الإلكترونية.

ألبرت جونزاليس

اكتسب جونزاليس شهرته في عالم القرصنة الإلكترونية بعدما جمع أكثر من 170 مليون بطاقة ائتمانية وأرقام بطاقات الصرّاف الآلي طوال عامين، أي ما يزيد عن عدد نصف سكان الولايات المتحدة الأمريكية.

تمكّن جونزاليس من فعل ذلك من خلال تكوين فريق باسم «فريق الظل»، قام الفريق بسرقة أرقام مليون ونصف بطاقة ائتمان، وبيعهم أونلاين. كما قام الفريق بتزوير عدد من جوازات السفر وبطاقات التأمين الصحي وشهادات ميلاد للمجرمين المُدانين، بقيمة 4.3 مليون دولار.

أما الأموال الطائلة التي تحصّل عليها جونزاليس، فقد أتته عندما قام باختراق قواعد بيانات شركات TJX وهارتلند، واستولى على أرقام بطاقات الائتمان المخزنة بها، حتى أُلقي القبض عليه في 2010، وحُكم عليه بـ20 سنة سجن.

حمزة بن دلاج

شاب جزائري وُلد عام 1988، وتحصّل بفضل القرصنة على 4 مليار دولار، بعد أن قام باختراق حسابات خاصة في 217 بنكا وشركة مالية حول العالم. كما هجم على أكثر من 8000 موقع فرنسي والتسبب في غلقها.

كما قام بتوزيع تأشيرات مجانية على الشباب الجزائري، ومهاجمة العديد من المواقع الإسرائيلية، وتسريب العديد من المعلومات السرية بالجيش الإسرائيلي للفلسطينيين.

كذلك تسبب حمزة في خسارات مالية فادحة للعديد من الشركات المالية، حيث حول جزء من هذه الأموال إلى فلسطين وعدد من الدول الفقيرة.

أُلقي القبض عليه عام 2013، حين قامت السلطات التايلاندية بالتعاون مع أف بي أي بالقبض عليه وتسليمه للولايات المتحدة، حيث خضع للمحاكمة. مكتب التحقيقات الأمريكي قال إن حمزة يكسب ما بين 10 إلى 20 مليون دولار في عملية القرصنة الواحدة.

تضاربت الأنباء حول العقوبة الموقعة عليه، فالبعض قال أنها الإعدام، فيما نفت أسرته ذلك مؤكدين أن الجرائم المتهم فيها لا تصل عقوبتها إلى الإعدام، وأن العقوبة بالحبس النافذ هي أقصى ما يحاكم به الهاكرز.

تابعونا على قنوات المواقع الاجتماعية

F_icon.svg      Twitter-icon.png      51     111

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.